مركز الثقافة والمعارف القرآنية
16
علوم القرآن عند المفسرين
« ضرب » ، وربما كان من المتباينة نحو « القنا » و « القنابل » « 1 » ، وربما كانت الكلمة صورتها صورة المشترك في اللفظ وتكون « 2 » من المشتقة لاختلاف تقديرها « 3 » نحو « المختار » إذا كان فاعلا فإن تقديره : « مفتعل » ، وإذا كان مفعولا فإن تقديره : « مفتعل » ، وكذا فلان منحل ، وأمر منحل فيه . و « الفلك » إذا كان واحدا ك « قفل » ، وإذا كان جمعا فإنه ك « وثن » « 4 » ، وناقة « هجان » وامرأة « ضناك » « 5 » فإنها ك « حمار » ، « 6 » ونوق « هجان » كقوم « كرام » ، وعلى ذلك : هم « يغزون » نحو : « يخرجون » . وهن « يغزون » نحو « يخرجن » وأنت « تعصين » نحو « تشتمين » وأنتن « تعصين » نحو « تشتمن » ، ونحو « دبر » مصدر « دبر » وجمع « الدابر » ، نحو « ركب » . وكثيرا ما يلتقي فرعان [ بوضعنا ] للفظين متفقين في الصيغة وهما مختلفان في المعنى ، نحو « المصباح » لما يشرب منه الصبوح ، ولما يشتق من « صبحت » « 7 » أي : أسرجت ، وأشتكي لاظهار الشكوى ، ولاتخاذ شكوة « 8 » اللبن .
--> ( 1 ) قال صاحب اللسان : القنبلة والقنبل : طائفة من الناس ومن الخيل ، قيل : هم ما بين الثلاثين إلى الأربعين ونحوه . وقيل : هم جماعة الناس . قنبلة من الخيل ، وقنبلة من الناس : طائفة منهم ، والجمع : القنابل . . . ورجل قنبل وقنابل : غليظ شديد . والقنابل : العظيم الرأس . . . . والقنابل : حمار معروف . . . » . ( 2 ) في نسخة : ويكون . ( 3 ) في نسخة : تقديرهما . ( 4 ) في نسخة : ك « وثن » ، وفي نسخة : ك « برثن » وهو تصحيف . و « وثن » : جمع « وثن » مثل « أسد » جمع « أسد » ، وقد جاء في مفردات الراغب : « الفلك » : السفينة ويستعمل ذلك للواحد والجمع ، وتقديراهما مختلفان ، فإن « الفلك » إن كان واحدا كبناء « قفل » وإن كان جمعا فكبناء « حمر » ، و « حمر » كبناء « وثن » . ( 5 ) في نسخة : ضنال . وهو تصحيف واضح . والضّناك : الضخمة . ( 6 ) يريد بذلك أن بناء « هجان » و « ضناك » ك « حمار » أي : وزان « فعال » ، واختار « حمار » لأنه مفرد ولم يقل « فعال » ، لأنه يكون مفردا وجمعا كما قال بعد ذلك : « نوق هجان » كقوم كرام ، يريد بذلك : أن وزان « هجان » - إذا كانت جمعا - بمعنى « كرام » التي هي وزان « فعال » للجمع ، والهجان من الإبل : البيضاء الخالصة اللون والعتق . ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع ، يقال : بعير هجان ، وناقة هجان . ونوق هجان . ( 7 ) في نسخة : أسرحت وهو تصحيف ، وقد قال الراغب في مفرداته : « . . والمصباح : ما يسقى منه ، ومن الإبل : ما يبرك فلا ينهض حتى يصبح ، وما يجعل فيه المصباح ، قال : « مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة » ، ويقال للسراج : مصباح والصباح نفس السراج ، والمصابيح : أعلام الكواكب . . » . ( 8 ) قال الراغب في مفرداته : الشكو ، الشكاية ، والشكاة ، والشكوى : إظهار البث . . وأصل الشكو : فتح الشكوة وإظهار ما فيه ، وهي سقاء صغير يجعل فيه الماء ، وكأنه في الأصل استعارة كقولهم : بثثت له ما في وعائي ، ونفضت ما في جرابي إذا أظهرت ما في قلبك » .